فهرس الكتاب

الصفحة 2677 من 3155

معاشر المؤمنين: إن من واجب الشباب أن يبحثوا عن قادة الإسلام ودعاة الإسلام، فيلتفوا حولهم ويوحدوا الصفوف، وأن ينطلقوا للجهاد في سبيل الله: {قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ} [التوبة:14] .

معاشر المؤمنين: لا أقول ليحملن كل واحد رشاشًا ويذهب به منفردًا، فهذا خلاف ما أمر الله، يقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا} [النساء:71] وثبات: جمع ثبة وهي الفئات الصغيرة المنظمة، فينبغي ألا يتصرف أحدٌ تصرفًا فرديًا، ولكن أين القادة؟ أين قادة العمل الإسلامي في الكويت؟ وأين دعاة الإسلام في الكويت؟ وأين رجال الكويت؟ لقد قابلت منذ ثلاثة أسابيع قلب الدين حكمتيار في مكة المكرمة وقت مجيئه للمؤتمر العالمي الإسلامي، وقلت له: يا قلب الدين! ما ترى ما حل بنا وبإخواننا في الكويت؟ قال: أرسلهم إلي، والله بهذه العبارة، قال: اجعلهم يأتون إلي، وأنا أخبرهم كيف فجرنا الجهاد بمسدس وببنادق صيد وحجارة.

فيا معاشر المؤمنين: عليكم أن تربوا النفوس تربية طيبة، وإن تأخر فتح باب الجهاد ساعة أو شهرًا أو زمنًا قليلًا، لكن هذا لا يعفي ولا يغني من الإعداد للجهاد: {وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً} [التوبة:46] إن كنا صادقين للجهاد، فلنعد للجهاد عدة بفقه الجهاد في الكتاب والسنة وسير المجاهدين، وما أعد الله للشهداء، وأنتم يا شباب الكويت! يا دعاة الكويت! إن دوركم لا زال مستمرًا في صفوف شبابكم، وحفظ أوقاتهم، وجعلهم يتمسكون بكتاب الله وسنة نبيه، وعلى المرأة المسلمة الكويتية، وعلى الداعية المسلمة دور عظيم في نشر الخير والفضيلة والأدب والحشمة والحياء، ولها دور عظيم في إعداد أبنائها، وتربية شبابها؛ لعلها يومًا ما أن تقدم شهيدًا من الشهداء يكون شافعًا لها عند الله يوم القيامة.

فيا معاشر المؤمنين: إن الكويت لا يحررها الفن والطرب، والله لقد أدمى قلبي مقالًا صحفيًا في إحدى الجرائد، إن الفنانين يصرون على تحرير الكويت بحناجرهم الذهبية من استوديوهات القاهرة، متى أصبح الفتح على أنغام الموسيقى؟ متى أصبح النصر على أنغام الموسيقى؟ والله ليس هذا بفتح ولا نصر، ولكن:

يقضى على المرء في أيام محنته حتى يرى حسنًا ما ليس بالحسن

شباب الكويت: العودة العودة إلى الله، وتربية النفوس على الجهاد، والدعوة إلى الله في صفوف الشباب.

فإن الشباب والفراغ والجده مفسدةٌ للمرء أي مفسده

إن تركنا أنفسنا لا تتركوا إخوانكم، لا تدعوهم.

لا تتركوهم للضياع فريسةً ترك الشباب أساس كل الداء

إخوانكم لا شيء أغلى منهم لا شيء يعدلهم من الأشياء

لا تتركوهم للضياع فريسةً ترك الشباب أساس كل الداء

هي مهمة كل داعية ومسلم ومسلمة، وكل غيور، وكل من في هذه البلاد لذلك الوطن الذي استظللتم بسمائه، وافترشتم أرضه، ونعمتم بخيراته، له حق عليكم أن تجتهدوا في الجهاد والدعوة لكي يعود بإذن الله عودًا منيعًا عزيزًا.

أسأل الله جل وعلا بأسمائه الحسنى، وصفاته العلا، واسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى؛ أن يردنا إلى الكويت ردًا قريبًا، نسألك اللهم أن ترد الكويت وأفغانستان، وفلسطين وجميع أرض المسلمين أجمعين.

اللهم إنا نتوجه إليك وأنت في عليائك أن تعز الإسلام والمسلمين، وأن تدمر أعداء الدين، وأن تهلك الفجرة والمفسدين، اللهم من أراد شباب المسلمين بسوء، وأراد بنسائهم تبرجًا وسفورًا، وأراد بهن اختلاطًا، وأراد بعلماء المسلمين مكيدة، وبولاة أمورنا فتنة، اللهم أشغله بنفسه، واجعل كيده في نحره، واجعل تدبيره تدميره، واجعل سلاحه في صدره، وشتت جمعه، وفرق شمله، وأرنا فيه عجائب قدرتك يا رب العالمين.

اللهم لا تدع لأحدنا ذنبًا إلا غفرته، ولا همًا فرجته، ولا دينًا إلا قضيته، ولا مبتلىً إلا عافيته، ولا مريضًا إلا شفيته، ولا حيران إلا دللته، بمنك وكرمك يا أرحم الراحمين.

اللهم ثبتنا على الإسلام حتى نلقاك عليه، اللهم أحيينا على الإسلام سعداء، وتوفنا على التوحيد شهداء، واحشرنا في زمرة الأنبياء، اللهم نسألك الشهادة في سبيلك، اللهم نسألك الرضا، اللهم اقبضنا وأنت راضٍ عنا، اللهم توفنا راكعين ساجدين، اللهم لا تقبضنا على المعاصي والفتن وحزايا أو مفتونين، بمنك وكرمك يا أرحم الراحمين.

اللهم لا تدع لغائبٍ حبيبًا إلا رددته له، اللهم لا تدع لنا كسيرًا إلا جبرته، ولا أسيرًا إلا فككته، ولا مريضًا إلا شفيته وعافيته بمنك وكرمك يا أرحم الراحمين.

{إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب:56] اللهم صلِّ وسلم وزد وبارك على نبيك محمد صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر، وارض اللهم عن الأربعة الخلفاء الأئمة الحنفاء أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وارض اللهم عن بقية العشرة وأهل الشجرة، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم بعفوك ومنك وكرمك يا أرحم الراحمين.

إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون، فاذكروا الله العلي العظيم الجليل الكريم يذكركم، واشكروه على آلائه يزدكم، ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت