فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 3155

كذلك: تكذيب ما جاء به الأنبياء، فإنه من أسباب هلاك الأمم، يقول سبحانه وتعالى: {فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً} [الشعراء:139] ، والله إن الذين يأتون لكي يغسلوا عقول البشر، ويقولون: الربا الموجود ليس هو الربا المحرم، والخمر الموجود ليس هو الخمر المحرم، والفاحشة الموجودة ليست هي بالفاحشة المحرمة، هؤلاء إنما هم يُكذِّبون الأنبياء فيما جاءوا به، والله! أنهم يُكذِّبون الأنبياء فيما جاءوا به، والله جل وعلا يقول: {فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً} [الشعراء:139] ، ويقول سبحانه وتعالى: {أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ * ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ * كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ} [المرسلات:16 - 18] بالمجرمين: الذين كذبوا رسل الله جل وعلا، والله سبحانه وتعالى سنته في العباد ماضية.

يقول تعالى أيضًا: {فَلَوْلا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ} [يونس:98] لما آمنوا، ورجعوا، وأمروا بالمعروف، ونهوا عن المنكر، وأنكروا الذنوب، وتعاهدوا تعاونوا على التجهم للمنكرات، والنصيحة، لما حصل هذا؛ كشف الله عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا، ومتعهم الله متاعًا حسنًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت