السؤاليقول: فضيلة الشيخ: ما موقفنا تجاه التطوع للبنات في التمريض؟
الجوابوالله يا إخوان لا أحد يعارض أن المرأة تتعلم شيئًا ينفعها وينفع أولادها وبيتها وبناتها إلى غير ذلك، ولكن -يا إخواني- الأمر عجيب جدًا جدًا جدًا! سنوات طويلة والناس تنتظر تجنيد الرجال وتدريب الرجال، وخرج الأمر بعد دراسة طويلة متأنية، وفجأة يدرس وينفذ مسألة التمريض في لحظات ودقائق، فنريد أن نسأل: ما الفارق بين هذا وهذا؟ هذه مسألة.
المسألة الثانية: إذا كان التمريض المطلوب لكي تتعلم المرأة ما يناسب عنايتها ببناتها وأولادها، وزوجها وأهلها، فإن لهذه الدورات مكانها المناسب، لا تقام في مكان يختلط فيه الغادي والرائح والذاهب والآيب، لا يجوز -يا إخوان- بدعوى أن نعلم المرأة كيف تسعف ولدها وبنتها، أن نجعلها تختلط بالرجال في الطوابير وتدخل على المرضى الرجال، فموقفنا من هذه الرفض، ولا نقبلها، ولا يقبلها كل غيور على بنته وزوجته وأهله إلا حينما تقوم مثلًا في ظل جامعة البنات، أو في ظل مستشفى نسائي كامل (100%) ، وتكون هناك دورات لتعرف المرأة الإسعاف الأولي لأطفالها وأولادها، والذي يتولى الأمر من بدايته إلى نهايته نساء، ولا ترى الرجال، ولا يراها الرجال، ففي هذا خير عظيم، وما سوى ذلك فالباب مفتوح للعلاقات المشبوهة من خلال هذه القضية.