فهرس الكتاب

الصفحة 1079 من 3155

ومن أثر القرآن على الفتاة المسلمة في إيمانها أنها تتلذذ بذلك، أي: لن يكون أثر القرآن على الفتاة المسلمة أن توجد الفتاة الملتزمة التي تتمنى أن تمزق الحجاب، أو توجد الفتاة الملتزمة التي تتمنى أن تعاكس بالهاتف، أو توجد الفتاة المسلمة التي تتمنى أن تخرج يومًا ما إلى الشارع، أو توجد الفتاة الملتزمة التي هي ضائقة من الالتزام، وتتمنى أن يأتي اليوم الذي يفتح لها البوابة لكي تنحل مما التزمت به، لا.

القرآن سيجعلها تتلذذ بالتزامها، تقول: أنا التزمت وأنا استقمت وعلى هدي القرآن مضيت، وسأمضي على هذا الطريق إلى أن ألقى الله جل وعلا، هذا أثر القرآن لأننا ربما وجدنا وسمعنا عددًا من البنات تلتزم الواحدة فترة من الفترات ثم تنحرف بعد شهر، تكون طيبة وتلبس القفاز، ولا تسمع الأغاني، ولا تحضر الرقصات، وتقاطع مجلات الأزياء والبرد التي فيها الصور الخليعة ونحو ذلك، ثم بعد فترة تنتهي لماذا؟ هذا يسمونه: التزام العاطفة، تلتزم بعاطفةٍ بعيدة عن العلم، ثم بعد ذلك تنحرف، لكن التي تلتزم على بركة القرآن وأثره، وتتعامل بالقرآن، وتعرف معاني القرآن من خلال التفسير، وأسباب النزول، ومعاني الآيات، وجمال القرآن ومعانيه الرفيعة الطيبة، فإنما هي فتاةٌ كلما ازدادت بها الأيام مضيًا ازدادت في القرآن شغفًا، وبكتاب الله حبًا، وفي الدين تمسكًا، وفي الدعوة اجتهادًا.

فأثر القرآن على الفتاة أن يجعلها تلتزم التزام متلذذٍ، التزام المنسجم، التزام المنبسط الذي يعيش غاية الفرح والسرور، ليس التزامًا للفتاة التي تتمنى أن يكون للدين تاريخ صلاحية لكي تلتزم خمس سنوات، ثم تنتهي من هذه المدة لكي تنحل من جديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت