فهرس الكتاب

الصفحة 2898 من 3155

وأخرون من الشباب تجدونهم قد اهتموا بالسيارات، تلميعًا وتشكيلًا وتلوينًا، وأحوالًا عجيبة وغريبة، لأجل ماذا؟ أهي خيول تسرج للجهاد في سبيل الله؟! أم دواب تعد للسفر للدعوة إلى الله جل وعلا، وتعليم الجهلة، والتوحيد، وتحفيظ القرآن، وتعليم الناس الصلاة الصحيحة، والوضوء الصحيح، والعبادة الصحيحة؟! لا وألف لا.

إنما إعداد هذه السيارة ليتسنى الدوران عليها من بعد العصر أو قبيل المغرب حتى ساعات متأخرة من الليل.

إنك والله لتعجب أن تجد هذا الشاب مشغولًا، ولو أغلقت دونه الطريق لحظة وهو في سيارته لأزعجك بمنبه الصوت، وعلق منبه الصوت فوقك، وربما أخرج عنقه ورأسه، ورفع صوته بالسباب والشتيمة: لا تغلق الطريق، لا تشغل الناس، لا تقطع الناس عن أحوالهم، ولكن إلى أين هو ذاهب؟ أين شغله ومشغلته وحاجته وغايته ومهمته؟ مجرد أنك أغلقت الطريق دونه ساعات ربما لأمر لك فيه عذر في إغلاقه، ولكنه لم يتحمل لأنه مشغول، إنه في قرارة نفسه مشغول، ولكن تابعه إلى نهاية المرحلة تجده مشغولًا بلا مهمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت