أيها الشباب: ينبغي أن تعلموا جيدًا أن هذه الحياة وهذه المرحلة بالذات التي تعيشونها الآن في وقتكم الحالي هي التي ترسم مستقبلكم، فالشاب الذي تراه عاكفًا على دروسه، مجتهدًا في دراسته، منتفعًا بالعلم، حريصًا على أن يطبق ما تعلم، مجتهدًا في طاعة ربه قبل ذلك، متجنبًا جلساء السوء، همته عالية، هذا الشاب بإذن الله عز وجل سوف يرقى إلى أسمى الدرجات، والمستقبل خيرُ شاهدٍ على ذلك يبشره بخيرٍ عظيمٍ بإذن الله عز وجل.
وأما الشاب الذي همته لا تتجاوز حذاءه، بعض الشباب همته وأمنياته وطموحاته لا تتجاوز الحذاء، لو تسأل بعض الشباب: ماهي أمنيتك؟ لقال: أتمنى سيارة (ديتسن) أفحط بها، هذه هي الأمنية! ما هي أمنيتك؟ قال: أتمنى أني آخذ شارع التخصصي ذهابًا وإيابًا من أجل أن أشخص مثل الناس المشخصين هناك ما هي أمنيتك؟ قال: والله أمنيتي أن يكون عندي مرواس أو عود أو دمبك أو طبل ما هي أمنيتك فتجد أماني حقيرة ساقطة ذليلة، أماني تحت النعال وتحت التراب، وأمثال هؤلاء أيها الشباب! لا يمكن أن يكون لهم شأن في الحياة وفي المستقبل أبدًا، بل من الآن تبشرهم بمستقبلٍ منذرٍ بالشؤم والفقر والكد والنكد وخذوا مثالًا على ذلك: