أيها الأحبة: من أدرك قيمة الوقت ما عاد لديه فراغٌ يشكو منه، الواجبات أقصر من الأوقات، فلو اعتنى كل واحدٍ منا ببر والديه وصلة رحمه وزيارة إخوانه في الله، والتقلب في أنواع طاعة الله سبحانه وتعالى، والمشاركة بما يجعل له حظًا في الدعوة إلى الله لما وجد وقتًا يشكو من فراغه، بل لتمنى أن اليوم والليلة ثمانية وأربعين ساعة بدلًا من أربعٍ وعشرين ساعة، لما يجد من الواجبات التي تحتاج إلى مزيدٍ من الأوقات لقضائها.
وإننا لنعرف شبابًا يحصل لهم في هذه الإجازة فتور وكسل وتهاون، والسبب والله أعلم عائدٌ إلى تفلتهم من مجالسة الأخيار وتساهلهم بمقارنة الأشرار
لما رأت أختها بالأمس قد خربت صار الخراب لها أعدى من الجرب
فمن صاحب الأشرار يومًا يعد في جملتهم وقائمتهم، ومن صاحب الأخيار نال شرف النسبة إليهم.
فيا شباب الإسلام! الله الله لا تنقطعوا عن إخوانكم في الله بل إن الإجازة لفرصةٌ ممكنة في أن توثق الروابط، وأن تتعمق الصِلة بإخوانكم في الله الذين تذكركم بالله رؤيتهم، وتعينكم على الحق مصاحبتهم، وتذكركم مصاحبتهم ما نسيتم من أمر الله.