أيها الأحبة في الله: نقول هذا الكلام لأننا سمعنا من بعض أحبابنا كلمات تدل على أن الأمر انفلت، وأنه لا فائدة في الناس، وأن القضية قد انتهت وتكاملت، ولا أمل في خيرٍ أبدًا، بل إن واحدًا -وخذوا هذا المثال نقلًا عن أحد المعلمين- يرى طلابه يخرجون من المدرسة وقت الصلاة لا يصلون، وبوسعه أن يجمعهم ليتوضئوا، ويأمرهم فيصلوا، ويصفهم فيصلي بهم، فيقول أحدهم: لماذا لا تصلي بهم؟ فيقول: إن الأمر قد انتهى، إن الأمر قد انفرط، وأنه لا فائدة من هذا كله.
فهذا يأس وقنوط، وهذا أمر يجعل النفوس ترضى بكل منكر، وتنأى عن كل خير، وتتقوقع في كل زاوية.
أسأل الله أن يلهمنا وإياكم فألًا وفرحًا، وبشرًا وطمأنينة، وقوة وعزيمة على طاعة الله عز وجل.
بارك الله لي ولكم بالقرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول ما تسمعون، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه من كل ذنب إنه هو الغفور الرحيم.