جاء أخو الزوج إلى صديقه وقال: فضحتنا، لماذا تأخرت بها؟ الشرطة تبحث ورجال الأمن يبحثون، وكل الناس تسأل وتبحث أين المرأة؟ أين الزوجة؟ أين الفتاة؟ قال: والله أعجبتني! بمجرد الكلام السخيف الساقط.
قال: وما الحل؟ نريد أن نردها، وكيف نردها وأجهزة الأمن تبحث عنها؟ قال: لو رددناها إلى بيتها لفضحنا، لكن أرى أن نتخلص منها.
فاجتمعوا وفعلوا بها كلهم مرة أخرى سويًا!! ثم خرجوا بها إلى مكان ما وقتلوها ودفنوها.
الذي حصل أن واحدًا من رجال الأمن الذين أعلموني بهذه القضية كان خارجًا في طريقه فوجد في طريقه أو في مكانه الذي كان جالسًا بالقرب منه تربة غير طبيعية، ورجال الأمن الذين لهم دراسة بالجنايات يعرفون الأماكن التي نبشت حديثًا أو قديمًا، المهم عرف أن هذه التربة ليست طبيعية فجاء ونبشها وإذ به يجد الجثة، فتحفظ على هذا الحادث وطلب فرقة نقلت الحادث، وجاء الطبيب الشرعي فشرح وحلل، وإذا بالطب الشرعي يجد من خلال تشريح معين وجود ماء يقارب فصيلة الرجل في رحم المرأة.
المهم أنهم في البداية أحضروا أخا الزوج وحققوا معه ومسوه بشيء من العذاب ولم يعترف، فلما وجدوا هذه القضية وجدوا ماءً قريبًا من ماء أو من فصيلة ماء الزوج، رجعوا إلى أخي الزوج ومسوه بزيادة من العذاب حتى اعترف بما ثبت لديهم من الأدلة، والآخر لم يكن موجودًا.
الحاصل أن الآخر ارتاع على صديقه والقاعدة الأمنية تقول: المجرم يدور حول مكان الجريمة، وإذ به جاء يومًا ما يسأل وقبض عليه وأودع السجن؛ لأنهم لم يعرفوا من القضية إلا رقم السيارة التي حملت هذه المرأة ونوع السيارة، فمسكوا بالآخر وقالوا: إن صاحبك اعترف بكل شيء فاعترف؛ فاعترف بالقصة من أولها إلى آخرها.
أما أحدهما فقتل وأما الآخر فينتظر عقوبته، فالعبرة -أيها الإخوة-: هذه جريمة حصل فيها الزنا مرارًا، وحصل فيها القتل بأبشع صوره! ما هو سبب هذه الجريمة؟ ما هو السبب الأول؟ إنها المكالمة، إنها الذنب الذي يعده البعض صغيرة، إنه المعصية التي يعدها البعض من صغائر الذنوب والمعاصي، انظروا كيف جرت بشؤمها وويلاتها إلى أن انتهت بهتك ستر المحارم، وفعل الزنا من المحارم، وفعل الزنا مع الأجانب، وانتهت بالقتل على أبشع صوره، فحسبنا الله ونعم الوكيل! ونسأل الله ألا يهتك لنا سترًا وألا يفضح لنا عورة، وألا يرينا في أنفسنا ولا في أحبابنا ولا في بناتنا وزوجاتنا عيبًا ولا سوءًا ولا مكروهًا.