السؤالذكرت في حديثك أن الدكتور إذا نادى أو شكك في القرآن، فتسحب شهادة الدكتوراه منه، وقد يفهم أن هذا الحكم الشرعي؟
الجوابلا شك أن من شكك في حرف من كلام الله، أو فيما هو ثابت من سنة رسول الله، فهذه ردة، وحكم المرتد أن يقتل، لكن أقول: إلى جانب هذا، ليعرف كل من يجرؤ على الكلام، أو التلميح من قريب أو بعيد في مسائل تتعلق بالشريعة حسمت شرعًا أن الشهادة تسحب منه يومًا من الأيام، ما عاد هناك رخصة عمل، مثل: العامل الذي يبحث له عن عمل.
يقول له: أخرج الرخصة، هل معك رخصة؟ أو هذا الجدار يبنيه غيرك، لا تبنيه أنت، وأما الحد الشرعي، فأنا أوافقك ولم أقصد أن الحد الشرعي مجرد فصله من وظيفته، بل الحد الشرعي في من استهزأ أو شكك في الثابت من القرآن، والثابت من السنة، فلا شك أن هذا حده القتل، لأن هذا الفعل خروج ومروق من الملة وردة تستحق القتل، وكما قلت: إن ظن العلمانيون أن الدولة ضعيفة، فأنا على ثقة أن من حرك أنفه فإن الدولة لن تسمح بتسلط الفوضى في هذا المجتمع، لا سيما ونحن بمن الله جل وعلا يد واحدة من ولاة الأمر والقضاة والعلماء وشباب الصحوة ورجال المجتمع، لأننا نشم أن سيتسلل في صفوف المتحمسين أو في صفوف الطيبين من يظن به الحماس، والحماس لا بد أن يكون معروفًا ومنضبطًا، ولذلك يسرني هذا العنوان الذي سمعته لفضيلة الشيخ/ عبد الوهاب الطريري (الحماس الذي نريده) أقول: يا شباب! فلنركز جيدًا على أننا أمة واحدة ومجتمع واحد، ولا نسمح بالتصرفات الفوضوية كما نوهت عن قضية المنشورات كتصرف فردي، وليس الذي كتب المنشور من الطيبين والملتزمين ابتداءً، نعم.
قد يوجد من يظن أنه قد يخدم الإسلام عندما يصور عشر أوراق أو عشرين ورقة، وقلنا: لا.
وليس بدليل شرعي، وليس الاستحسان بدليل على مثل هذا الأمر.
رام نفعًا فضر من غير قصدٍ ومن البر ما يكون عقوقًا
لكن أقول: مع جرأتنا في الحق قوة في الصلة بالولاة والعلماء والقضاة لكيلا نسمح لأحد أن يتنفذ في صفوفنا بأي حال من الأحوال، وأحذركم -يا شباب وانقلوها عني في كل مجلس- أحذركم ممن قد يتزيا بزي يظن أنه رسمي، أو ينتحل شخصية رسمية، ليدعي أنه رجل مفوض، انتبهوا جيدًا، إذا طلبت، أو إذا أردت أن تقدم شيئًا، فمبنى الإفتاء ومبنى الإمارة والجهات الرسمية واضحة شامخة، فلا يجرك أحد يقودك إلى أمر لا تعلمه أنت، إذا أردت شيئًا، فاذهب إلى هذه البوابات المفتوحة ليكن عملك صريحًا واضحًا.
يقول ابن مسعود: [إذا رأيت الناس يتسارون في أمر دينهم، فاعلم أنهم على دسيسة] لماذا؟ لأن أمور الدين أمور مبنية على الصدق والجهر بالحق والنطق والصراحة، أخشى من إنسان نظن أن مقاسنا فيه مقياس شكلي أو ظاهري، وقد نرى فيه نوعًا من التهور، أو نوعًا من الغلظة، فنظن أن هذا أخلصنا وأعلمنا، وأحقنا وأغيرنا على مجتمعنا، لا.
لن نسيء الظن بالضرورة، لكن لن ننقاد بما يريد، قبل أن ننفذ شيئًا يراد منا لا بد أن نراجع سماحة الشيخ، نراجع علماءنا، نراجع قضاتنا، نراجع ولاة أمرنا، فنعرف هل نحن في خطىً واضحة بينة، أو لا؟ وأظن الإخوان فهموا ما أقصد جيدًا.