تأملوا طلوع الشمس من مشرقها مضيئة ثم غروبها واصفرارها، ثم هجوم الظلام ورحيل الضياء، ثم بزوغ فجر جديد يسير بنا نحو الغايات والآجال، بل تأملوا بزوغ تلك الأهلة صغيرة نحيلة، ثم نموها نحو الكمال والجمال، وما بعد ذاك إلا المحاق والزوال، وكذلك أنتم يا عباد الله! تكونون نطفًا في الأرحام ثم علقًا ومضغًا، وتولدون دقاقًا ضعافًا، ثم تكونون شبابًا، ثم تبلغون أشدكم ثم تكونون شيوخًا، فمنكم من يرد إلى أرذل العمر ومنكم من تخطفه الآجال، فيا من علمتم أن هذا حالكم ومصيركم! ماذا أعددتم للقاء ربكم؟!