فهرس الكتاب

الصفحة 998 من 3155

وإن من الأمور الأخرى التي يسببها أولئك أنهم يسيئون سمعة بلادهم في الميادين المختلفة، فكثيرًا ما نسمع أو نرى في بعض الفنادق الغربية حينما يقال: هذا فلان من بلاد عربية، ينظرون إليه نظرة أنه ما جاء إلا ليجمع في غرفته أو في جناحه الذي احتجزه، أو في هذه الصالة الكبيرة من الفندق، ما جاء إلا ليجمع فيها ألوان الحسناوات وأصناف الخمور، وليدعو أشهر اللاعبين في القمار ليلعب معهم، يظنون هذه الصورة تنطبق على كل مسلم ينتسب إلى بلادٍ عربية.

فأي سمعة سيئة وأي سمعة رديئة يسببها أولئك لبلادهم وأي مشاكل يقعون فيها؟ ولذلك فإن المطلع على الصحف الأجنبية يرى كثيرًا ما تتهكم تلك الصحف بهم خاصة في رسم ما يسمى بالكاريكاتير، فلقد رأيت ذات مرة في إحدى الصحف الأجنبية رجلًا وموضوع نحو رأسه إشارة سهم، رجل عربي، وأمامه رزم متكومة من النقود وحوله مجموعة من البنات والحسناوات في صورة لا تليق، يريدون أن يصوروا أبناء البلاد العربية وأبناء المسلمين خاصة، وأبناء الذين ينتسبون إلى البقاع المقدسة بالأخص ينسبونهم إلى هذه الأفعال، لكي يردوا الناس عن دين الله جل وعلا.

وأي تهكم بلغ بهم إذ ذكروا أن واحدًا منهم يوم أن وصل إلى أحد الفنادق دعا عددًا من البغايا لكي يبيت معهن في ذلك الفندق، انظروا أي تهكم وصل ببعض الذين ينتسبون إلى البلدان الإسلامية بسبب أفعال أولئك الذين يشوهون سمعة دينهم ويشوهون سمعة بلادهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت