فهرس الكتاب

الصفحة 1838 من 3155

أيها الأحبة! إن كثرة الشبهات والشهوات التي طرحت في كثير من المجلات، وصدرت عبر كثير من وسائل الإعلام، وبليت بها الأمة، وانتشر فيها شر وبلاء عظيم، كانت سببًا من أسباب الانحراف، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يتقارب الزمان، وينقص العمل، ويلقى الشح، وتظهر الفتن، ويكثر الهرج قالوا: يا رسول الله! وما هو الهرج؟ قال: القتل القتل) رواه البخاري.

ومن ذلك هذه المخططات التي لا يزال أعداء الإسلام يصدرونها إلينا صباحًا ومساءً، ولا يكلون ولا يملون، والأمة عما يدار ويخطط ويحاك لها غافلة، إلا من رحم الله، وقليل ما هم.

من أسباب الانحراف: الافتتان بالمال: قال صلى الله عليه وسلم: (إن لكل أمة فتنة، وفتنة أمتي المال) رواه الترمذي.

نعم أيها الأحبة! إن من الناس من يشغله المال إشغالًا إلى درجة تجعله يكذب ويعق، ويقطع، ويسرق ويهدم، ويسب ويشتم، ويفعل كل شيء، من أجل أن يكسب زيادة خمسمائة ريال أو أربعمائة ريال، أو حفنة من حطام المال الحقير التافه.

والمال مفسد لدين المرء كما في الحديث الذي يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم ويرويه الترمذي: (ما ذئبان جائعان أرسلا في غنم بأفسد لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه) أي: أن حرص المرء على المال، هذا الحرص والشح والهلع والجزع في مسألة المال يفسد دين المرء، ويكون سببًا من أسباب الانحراف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت