فهرس الكتاب

الصفحة 1816 من 3155

الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيمًا لشانه، أنشأنا من العدم وهدانا إلى الإسلام، ووفقنا إلى التوحيد، وأطعمنا وسقانا وكفانا وآوانا، وأمننا في أوطاننا، وأصلح بالنا وهدانا، نحمده سبحانه ونسأله الهداية والتوفيق، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين.

عباد الله: اتقوا الله تعالى حق التقوى، تمسكوا بشريعة الإسلام، عضو بالنواجذ على العروة الوثقى، اعلموا أن خير الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة في الدين ضلالة، وكل ضلالة في النار، وعليكم بجماعة المسلمين، فإن يد الله مع الجماعة، ومن شذ شذ في النار، عياذًا بالله من ذلك.

أيها الأحبة في الله: إن تكفير الذنوب بعد التوبة والإكثار من الصالحات، يكون إما بمحو السيئات، أو بتبديلها حسنات، فالمحو كما في قوله صلى الله عليه وسلم: (وأتبع السيئة الحسنة تمحها) وأما التبديل فكما في قوله الله جل وعلا بعد أن ذكر الذين قتلوا النفس وزنوا، قال سبحانه: {فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَات وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [الفرقان:70] .

أي: بعد توبتهم.

فيا معاشر الشباب: يا معاشر المؤمنين! أقبلوا إلى رب غفور رحيم، غني كريم، غني عنكم ويبسط يده إليكم، ويفرح بتوبة عبده أشد من فرحة أحدكم لو ضلت ناقته وعليها طعامه وشرابه، أشد من فرح أحدكم إذا وجد ناقته بعد أن ضلت عنه، وهو في فلاة قفر مهلكة، وقد كان عليها طعامه وشرابه.

عباد الله: إن دين الله سهولة ويسر، إن دين الله نور وطمأنينة، إن دين الله فرحة وسعادة، أقبلوا يا شباب الإسلام ولا يردنكم الشيطان، ولا يثبطنكم عن التوبة والمبادرة، فإن الإنسان لا يدري هل يمهل يومًا أو يومين، أو شهرًا أو سنة أم لا، فبادروا إلى التوبة يا عباد الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت