فهرس الكتاب

الصفحة 1830 من 3155

إنه لا يمكن أن يكون رجلًا سويًا ثم يصبح منحرفًا، ولا نتصور أن فتاة باتت عفيفة فأصبحت متبرجة، ولا امرأة أمست طاهرة فأصبحت فاجرة زانية، ولا نتصور أن رجلًا أصبح مهتديًا فأمسى فجأة ضالًا، بل لا بد أن يكون لهذا أسباب، ولا بد أن يكون له خطوات، وهو بصريح كلام الله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً} [البقرة:208] قال ابن كثير: هذا نداء بأن نلتزم بأمر الله، وبأحكام الإسلام، السلم هنا هو الإسلام كافة من غير تفريق.

ولذلك لما تحدث بعض علماء السلف، فقال له رجل: إن هذه مسألة من المسائل اليسيرة والصغيرة، أو كما يقول بعض الناس: هذه مسألة قشور، وليست من مسائل اللباب، فغضب ذلك العالم، فقال: إنه ليس في الدين قشور ولا لباب، إن الله عز وجل قال: {إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا} [المزمل:5] .

فالدين كله مسئولية عظيمة، بأحكامه وأخلاقه وآدابه وأصوله وفروعه، المهم أننا أمرنا أن نتبع هذا الدين اتباعًا كاملًا دقيقًا، وحذرنا الله عز وجل: {وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ} [البقرة:168] إن الخطوات هي التي قادت إلى الانحراف، وسببت هذا الضلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت