ونحن في غفلة -يا عباد الله- عن آيات الله عز وجل، وكما يقول ربنا سبحانه: {وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ} [يونس:92] الآيات الكونية والآيات الشرعية التي توجب الاعتبار والتدبر والادكار والتفكر، التي توقظ من سنة الغفلة، ونحن عنها غافلون إلا من رحم الله وقليل ما هم ذلك، ونحن في غفلة عن آيات الله عز وجل، ومعاذ الله أن تبلغ بنا الغفلة إلى أن تكون غفلة كاملة مستحكمة تامة كما غفل الكافرون عن آيات الله سبحانه وتعالى، فجمعوا بعدًا وقنوطًا من الآخرة، ورضىً بالدنيا وطمأنينة بها، وهم بعد ذلك وقبله في غفلة عن آيات الله: {إِنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ * أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [يونس:7 - 8]