المسألة المهمة المتعلقة بأسباب طرق هذا الموضوع أيضًا هي: أن كثيرًا من المسلمين لا يعرف شيئًا البتة عن الولاء والبراء، بل لو سألته عن حقيقة الولاء والبراء، أو ما تقتضيه لا إله إلا الله محمد رسول الله من الولاء والبراء، لرأيته لا يعرف في هذه المسألة نقيرًا ولا قطميرًا، وهو على حد قول القائل:
أتاني هواها قبل أن أعرف الهوى فصادف قلبًا خاليًا فتمكنا
إذًا نحن نلاحظ فئةً تجهل هذه القضية تمامًا، ونلاحظ فئةً أخرى تعيش انفصامًا بين قضية الولاء والبراء، فأناسٌ يوالون المؤمنين، لكن لا يتبرءون من الكافرين، ولا إله إلا الله إثبات ونفي، ولاء وبراء، تحقيق وتبرؤ، فلابد أن نجمع بين هذه، وأن نضم أختها إليها لأولئك الذين لا يعرفون لهذه المسألة إلا فقهها الأول وهو الولاء، لابد أن يضموا إليه الجانب الآخر من البراء.