فهرس الكتاب

الصفحة 1203 من 3155

الحمد لله، الحمد لله الذي لم يزل بعباده خبيرًا بصيرًا، أحمده سبحانه جعل في السماء بروجًا وجعل فيها سراجًا وقمرًا منيرًا، وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له خلق كل شيء فقدره تقديرًا، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وجاهد في الله حق جهاده، أرسله ربه إلى الإنس والجن بشيرًا ونذيرًا.

أما بعد: فيا عباد الله! اتقوا الله تعالى حق التقوى، اتقوا الله جل وعلا فهي وصية الله لكم: {وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ} [النساء:131] ، ويقول جل شأنه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران:102] .

معاشر المؤمنين! مر بنا في الجمعة الماضية ما وقع فيه كثير من الضعفاء والجهلة والمصرين على الضلالة أولئك الذين يعتقدون في القبور وسكانها واللحود ونزلائها، أولئك الذين يعتقدون فيهم دفعًا أو نفعًا أو إجابة دعوة أو كشف كربة، وأولئك لا يملكون لأنفسهم شيئًا قليلًا ولا كثيرًا، صغيرًا أو حقيرًا أو كبيرًا، فكيف يدفعون عن غيرهم؟ وكيف يجيبون من دعاهم؟ وكيف يسمعون من ناداهم؟ ولكن ضلال القبوريين المنتسبين إلى طائفة القبورية، ومن حذا حذوهم وسار سيرهم يشركون بالله وهم لا يعلمون، وصدق الله جل شأنه حيث قال: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} [يوسف:106] هذا في شأن من يدعون الإيمان، ومنهم من يكفرون بالله جل وعلا على بصيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت