هكذا -أيها الأحبة- تعرض الفتن على هذه الأيدي، فإما أن تمتد لتدخل في هذه الجيوب حرامًا، أو أن تمد اليد بطشًا وظلمًا وعدوانًا إلى حرام، وتعرض الفتن على هذه الأقدام فتخطو إلى الحرام وتدنو منه وتواقعه كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه، فإذا رتعت ثم استحلت المرعى وقعت، ثم بعد ذلك أنى لك أن تخرجها وقد سامت المرعى وشبعت منه، ولو وجدت في الحرام والعياذ بالله لذة حجبتها وأبعدتها أن تستشعر حقيقة لذة الحلال والإيمان.