كذلك أيها الإخوة! من واجبنا في هذه المحنة أن نكثر من الدعاء {قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلا دُعَاؤُكُمْ} [الفرقان:77] من الذي صرف هذه الصواريخ؟ شيء سقط في البر، وشيء يسقط رأسه التقليدي، وشيء يسقط في مكان ليس فيه أحد، أو في عمارة ليس فيها سكان، هذا الدعاء والقنوت، لعل الله جل وعلا أن يرحم الأمة به، ويا أخي لا تستقل شيئًا، يأتي يوم تصوم فيه، ما يدريك أن الله جل وعلا ببركة صيامك ذلك اليوم يرحم الله هذا الحي فيبعد الصاروخ عن هذا الحي قليلًا، سجودك وركعوك وصدقتك: (إن الصدقة لتطفئ غضب الرب) لتدفع سبعين بابًا من أبواب البلاء، لا تستقل عملًا أيًا كان، بل عليك أن تجتهد بقدر ما تستطيع في بذل جميع الأعمال الصالحة، واجعلها أمامك لعل الله أن يتقبلها منك، وأن يدفع ذلك البلاء عنك: [ما نزل بلاء إلا بذنب، وما رفع إلا بعمل صالح وتوبة] .