فهرس الكتاب

الصفحة 2507 من 3155

قولهم: الهدف من عمل المرأة خدمة الوطن

المغالطة الثالثة: يقولون: إننا يوم أن ندعو للاستفادة من المرأة، ومن تحريك النصف المعطل وإلى آخره، يقولون: هذا من أجل الوطن، هذا من أجل الدفاع عن الوطن، من أجل خير الوطن، من أجل أن نشارك الأمة، إن الأمة قد شاركت في مجالات عديدة، ورغبة منا أن نشارك في وطننا، فلا بد أن نفعل كذا، والذي يؤزونهم إلى الفساد أزًا، ويدفعونهم إلى الهاوية دفعًا، يقولون: من أجل أن تشارك المرأة وتشعر بكيانها وسيادتها على أرض مجتمعها وحدود بلادها، فلا بد أن تشارك في الوطن، وهل هناك مشاركة أعظم مما ذكره فضيلة الشيخ في مقدمته؟ أن تتولى بيتها، وأن تخدم زوجها، وأن ترعى أولادها، وأن تحفظ نفسها: (إذا المرأة أطاعت بعلها، وصلت فرضها، وصامت شهرها -إلى آخر الحديث- قيل لها: ادخلي الجنة من أي باب شئت من أبوابها الثمانية) أي منزلة وأي كرامة للمرأة أعظم من هذا؟! نعم.

لا يريدونها أن تدخل الجنة من واحد مع هذه الأبواب، ولكنهم يريدونها أن تدخل النار مع أي باب يفضي بها إلى الهاوية.

تقول أسماء بنت يزيد بن السكن الأشهلية الأنصارية، وكانت تسمى خطيبة النساء، قالت: (يا رسول الله! إن للرجال فيك حظًا ليس لنا، يحجون معك، يغدون معك، يسمعون كلامك، يجلسون إلى آخر ما قالت، فما لنا منك حظٌ يا رسول الله، أو ما حظنا منك يا رسول الله؟ فقال صلى الله عليه وسلم: يا أسماء! يا أسماء! يا أسماء! بلغي من وراءك أن حسن تبعل المرأة لزوجها يعدل ذلك كله) .

والتبعل يعني: الخدمة، والرقة في المعاملة واللطف، والعناية بفراشه، والعناية ببيته وبنفسه، والعناية بطعامه وشرابه، وكل ما فيه خدمة الزوج وطلب رضاه في رضى الله، فإنه يعدل ذلك كله.

أي فضل، وأي أجر، وأي منزلة جعلها الإسلام لك أيتها الأخت المسلمة، أيتها البنت المسلمة، أيتها الأم المسلمة؟! ولكن أولئك يريدون أن تميلوا ميلًا عظيمًا، يريدون أن تنحرفوا انحرافًا بينًا.

المهم أيها الأحبة هذه مغالطات ثلاث: المغالطة الأولى: ألا وهي أنتم تسيئون الظن.

المغالطة الثانية: يتجاهلون ما حل بالمرأة في المجتمع الغربي.

المغالطة الثالثة: نريد المرأة أن تخدم الوطن.

وكل هذه مغالطات ودعاوى وشنشنة نعرفها من أخزم، دعاوى باطلة، قيل: أكبر شاهد للثعلب، ما هو؟ فقيل: ذيله، هي ذيول الثعالب التي ظهرت بالمكر والخديعة، فحسبنا الله ونعم الوكيل!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت