السؤالفضيلة الشيخ! السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، يقول: طلب مني شخص أن أتوسط له عند شخص لكي يقرضه مبلغًا من المال، وقد فعلت، وعندما انتهى دوري علمت أنه يقرض الناس بالربا، أي: العشر باثني عشر مثلًا، فندمت على عملي لأني خشيت أن أشترك معهم في الإثم، علمًا أنني قد ذهبت إلى الرجل الذي طلب مني هذا الطلب ونصحته وأخبرته بأن عليه ذنبًا عظيمًا، سؤالي الآن: هل عليَّ ذنب لو لم أنصح الرجل علمًا بأني في الأساس لم أسع في الأمر على أنه قرض ربوي.
وجزاكم الله خيرًا؟
الجوابأقول أولًا: أنت محسن في وساطتك، وساعٍ في أمر خيري، ومن التعاون أن تطلب للمحتاج ممن يقدر على إقراضه، وهذا إحسان منك وأنت مأجور إن شاء الله حيث أنك لم تعلم بما قصد إليه المقترض، أما بعدما علمت فواجب عليك أن تنصحه، وأن تنكر عليه، وأن تبدي أسفك على أن ساعدته في تحصيل هذا القرض، ولو لم تفعل كنت آثمًا، أما وقد فعلت فقد أديت ما يجب عليك ولا إثم عليك؛ لأنك محسن أولًا، وقمت بالواجب ثانيًا، وعليك أن تعين صاحب المال على استرداد ماله، وأن تلح على المقترض أن يرد المال إلى صاحبه.