السؤاليقول: يا فضيلة الشيخ! أنت تقول: يجب مصاحبة الشخص الذي يذكر اسمه في المجالس بالخير، ولكن هذا الشخص يفعل الخير أمام الناس وخلفهم يفعل غير ذلك العمل، فهل أحب مصاحبة هذا الشخص، أفيدونا أفادكم الله؟
الجوابأولًا: يا أخي! واجبك إذا علمت رجلًا كهذا أن تكون محبًا ناصحًا، لا أن تكون حاسدًا شامتًا؛ لأن النصيحة هي من حقوق المسلم على أخيه، وإنما يحكم على الناس بالصلاح والفساد مما يظهر لنا من أفعالهم، فمن أظهر لنا خيرًا، عرفناه به، ودعونا له به، ومن أظهر خلاف ذلك، جانبناه وتركنا مجالسته، لكن إذا علمت وتيقنت يقينًا في رجل صفته كما ذكرت، فعليك أن تنصحه نصيحةً طيبةً لعل الله أن يهديه على يديك، ومن ثم فالدنيا مليئة بالجلساء والطيبين والصالحين وطلبة العلم والأخيار، فلم تضق الدنيا بأهلها حتى لا تجالس إلا هذا، وإن كان واجبك نصيحته، وواجبك إسداء النصح والمعروف إليه بأسلوب المحب، بأسلوب الداعية الناصح اللطيف، وليس بأسلوب المتشمت المشهر، والله أعلم.