فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 79832 من 466147

{فَإِنْ تَوَلَّوْا} ؛ أي: فإن أعرضوا ولم يجيبوا دعوتك غرورًا بدعواهم أنهم أبناء الله وأحباؤه، وأنهم على ملة إبراهيم {فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ} الذين تصرفهم أهواؤهم عن النظر الصحيح في آياته، وعما أنزله على رسوله، فلا يرضى عنهم، بل يبعدهم عن جوار قدسه وحظيرة عزته، ويسخط عليهم يوم يرضى عن المؤمنين به، المطيعين لنبيه، المتبعين لما جاء به من عند ربه، وقوله: {فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ} فيه إقامة الظاهر مقام المضمر، أي: لا يحبهم ولا يرضى فعلهم ولا يغفر لهم.

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى، قالوا: ومن يأبى؟ قال: من أطاعني .. دخل الجنة، ومن عصاني .. فقد أبى"أخرجه البخاري في"صحيحه".

وعنه أيضًا - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"من أطاعني .. فقد أطاع الله، ومن عصاني .. فقد عصى الله، ومن يطع الأمير .. فقد أطاعني ومن يعصِ الأمير .. فقد عصاني"متفق عليه.

وروى مسلم في"صحيحه"عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إن الله إذا أحبَّ عبدًا .. دعا جبريل، فقال: إني أحب فلانًا، فأحبَّه، قال: فيحبه جبريل ثم ينادي في السماء، فيقول: إن الله يحب فلانًا، فأحبُّوه، قال: فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض، وإذا أبغض عبدًا .. دعا جبريل، فيقول: إني أبغض فلانًا، فأبغضْه، قال: فيبغضه جبريل، ثم ينادي في أهل السماء؛ إن الله يبغض فلانًا، فأبغِضُوه، فيبغضونه، ثم توضع له البغضاء في الأرض."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت