فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464299 من 466147

وأخرج ابن مردويه عن صهيب الفقير قال: كنا بمكة ومعي طلق بن حبيب وكنا نرى رأي الخوارج فبلغنا أن جابر بن عبدالله يقول في الشفاعة فأتيناه فقلنا له: بلغنا عنك في الشفاعة قول الله مخالف لك فيها في كتابه ، فنظر في وجوهنا فقال: من أهل العراق أنتم؟ قلنا: نعم. فتبسم وقال: وأين تجدون في كتاب الله؟ قلت: حيث يقول: {ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته} [آل عمران: 192] و {يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها} [المائدة: 37] و {كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها} [السجدة: 20] وأشباه هذا من القرآن فقال: أنتم أعلم بكتاب الله أم أنا؟ قلنا: بل أنت أعلم به منا. قال: فوالله لقد شهدت تنزيل هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وشفاعة الشافعين ، ولقد سمعت تأويله من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإن الشفاعة لنبيه في كتاب الله قال في السورة التي تذكر فيها المدثر: {ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين} الآية ، ألا ترون أنها حلت لمن مات لم يشرك بالله شيئاً؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إن الله خلق خلقاً ولم يستعن على ذلك ، ولم يشاور فيه أحداً ، فأدخل من شاء الجنة برحمته ، وأدخل من شاء النار ، ثم إن الله تحنن على الموحدين فبعث الملك من قبله بماء ونور فدخل النار ، فنضح فلم يصب إلا من شاء ، ولم يصب إلا من خرج من الدنيا لم يشرك بالله شيئاً فأخرجهم حتى جعلهم بفناء الجنة ، ثم رجع إلى ربه فأمده بماء ونور ، ثم دخل فنضح فلم يصب إلا من شاء الله ، ثم لم يصب إلا من خرج من الدنيا لم يشرك بالله شيئاً فأخرجهم حتى جعلهم بفناء الجنة ، ثم أذن الله للشفعاء فشفعوا لهم فأدخلهم الله الجنة برحمته وشفاعة الشافعين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت