والحاصل: أنّ الأرض والجبال يدق بعضها ببعض، كما قال تعالى: {وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً (14) } . فترجع الجبال كثيبًا مهيلًا، ثم ينسفها الريح فتصير هباء منبثًّا وتبقى الأرض مكانها ثم تبدل، كما مر. وإنما عبر بالماضي في الجبال لتحقق وقوعه.
والمعنى: أي ذلك العذاب في يوم تضطرب فيه الأرض، وتزلزل الجبال، وتتفرق أجزاؤها وتصير كالعهن المنفوش وكالكثيب المهيل بعد أن كانت حجارة صماء، ثم ينسفها ربي نسفًا، فلا يبقى منها شيء. انتهى انتهى {حدائق الروح والريحان. 30/ 342 - 357} ...