وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن قتادة في قوله: {وأنه كان رجال من الإِنس يعوذون برجال من الجن} قال: كانوا في الجاهلية إذا نزلوا منزلاً قالوا: نعوذ بعزيز هذا المكان {فزادوهم رهقاً} يقول: خطيئة وإثماً.
وأخرج عبد بن حميد عن إبراهيم {وأنه كان رجال من الإِنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقاً} قال: كان القوم إذا نزلوا وادياً قالوا: نعوذ بسيد أهل هذا الوادي فقالوا: نحن لا نملك لنا ولا لكم ضراً ولا نفعاً ، وهؤلاء يخافونا فاحتووا عليهم.
وأخرج عبد بن حميد عن الربيع بن أنس {وأنه كان رجال من الإِنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقاً} قال: كانوا يقولون: فلان رب هذا الوادي من الجن ، فكان أحدهم إذا دخل ذلك الوادي يعوذ برب الوادي من دون الله ، فيزيده بذلك {رهقاً} أي خوفاً.
وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة قال: إن ناساً في الجاهلية كانوا إذا أتو وادياً للجن ناد منادي الإِنس إلى خيار الجن أن احبسوا عنا سفهاءكم فلم يغنهم ما وعظوا به {فزادوهم رهقاً} .
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال: كان القوم في الجاهلية إذا نزلوا بالوادي قالوا: نعوذ بسيد هذا الوادي من شر ما فيه فلا يكونون بشيء أشد ولعاً منهم بهم ، فذلك قوله: {فزادوهم رهقاً} .