فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 460828 من 466147

الرهق الظلم والذلة والقهر وذكرنا سابقاً أنه غشيان المحارم والذِلّة، أرهقه الأمر أي أذله، أرهقه الأمر أي غشيه بقهر قهره وأتعبه. رهق مقلوب قهر إبن جني وقبله ذكروا أن أن حروف الكلمة في عموم تقليباتها هنالك خيط يجمعها في المعنى، هذا يسمى الاشتقاق الأكبر عند إبن جني. الفرق بين عمل الخليل ابن أحمد الفراهيدي وابن جني أن الخليل ذكر التقليبات ولكن لم يذكر الخيط الرابط بين هذه التقليبات في المعنى بينما إبن جني ذكر هذا وقال التقليبات هذه في الغالب يجمعها خيط معنوي، الكلمة إذا قلبتها وذكر لنا قول ولوق ولقو وذكر أمثلة قال تقريبات الكلمات يجمعها خيط في المعاني بينما الخليل لم يذكر هذا وإنما ذكر تقليبات الكلمة ومعانيها كإحصائية. إذن الرهق القهر والذلة والبخس نقص الأشياء على سبيل الظلم.

* لماذا جاء بالفاء في قوله (فَلَا يَخَافُ بَخْسًا) وهو ليس من مواطن وجوب الاقتران بالفاء؟

لو حذف الفاء سيقول (لا يخف) مثل (لَا يَلِتْكُم مِّنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا(14) الحجرات) كان ممكناً أن يقول فلا يليتكم لو جاء بالفاء. هو الآن جاء بالفاء في موطن ليست من مواطن وجوب الفاء الفاء جائزة هنا وليست واجبة حتى الفعل المضارع العادي يمكن أن نأتي بالفاء ويمكن أن نحذف الفاء.

* حتى نوضح للمشاهدين أن هذه جملة شرطية وجواب الشرط يكون واجب الاقتران بالفاء.

في مواطن إما يمتنع من الاقتران بالفاء أو واجب أو جائز هذا من مواطن الجواز. جواب الشرط عندنا هنا (فَلَا يَخَافُ بَخْسًا) من مواطن الجواز. يبقى السؤال لماذا؟ هو طبعاً مجيء الفاء آكد لأن الجملة ستصبح اسمية لأنه لما نقول فلا يخاف هذا على تقدير مبتدأ محذوف تقديره (فهو) (فهو لا يخاف) هذا الآن (فلا يخاف) هذه جملة اسمية الفاء داخلة على مبتدأ محذوف فهو لا يخاف فالجملة الاسمية أقوى وآكد من الفعلية فإذن هنالك توكيد أن المؤمن ناجٍ لا محالة لا يخاف بخساً ولا رهقاً (فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا) هذه أقوى وآكد من لا يخاف لأن الجملة ستكون اسمية في التقدير (فهو لا يخاف) فستكون أقوى فإذن كما يقول أهل اللغة والنحاة على تحقيق أن المؤمن ناج لا محالة بأعلى الدرجات (فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا) فهي آكد من لا يخف فجاء بالفاء.

* إذن القرآن كان وما زال يكلم أناساً لا بد أن يفهموا اللغة العربية؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت