الجمهور: على أن كلام الجن منقطع عن هذه.
الغريب: هذا أيضاً من كلام الجن، وكذلك قوله: (وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا)
استئناف، وقيل: من كلام مؤمنين الجن لكافريهم.
قوله: (بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ)
الجمهور على أن في الجن رجالاً ونساء
كما في الإنس وقوله (مِن) متصل بـ (يَعُوذُونَ) ، كقولهم: أعوذ باللهِ من
الشيطان. وكان أهل مكة يقولون: أعوذ بحذيفة بن بر من جن هذا الوادي.
وقوله: (يعوذون) وذلك أن الرجل منهم كان إذا أمسى بأرض قفراء، وبات في مفازة، يقول: أعوذ بسيد هذا الوادي من شر سفهاء قومه، فيكون بزعمهم في الأمان تلك اليلة.
قوله: (فَزَادُوهُمْ)
أي الِإنس والجن رهقاً عظمة، وقالوا: قد سدنا
الجن والإنس، وقيل: وزاد الجنُّ الإنسَ خوفاً.
الغريب: فزاد الإِنس أنفسهم ظلماً بتلك الاستعاذة، وترك الاستعاذة
بالله، وهم على هذا القول تأكيد وليس بمفعول، لأن ذلك يستدعي أنفسهم.
العجيب: ابن بحر: هو انقطاع إلى الشيطان وحزبه بالطاعة لهم.
والقبول منهم.
قوله: (أَنْ لَنْ يَبْعَثَ) .
أي أنه لن يبعث، فهو مفعول ظَنَنْتُمْ، وذهب بعض الكوفيين: إلى أنه
مفعول ظنُّوا، ومفعولا أحد الظنين محذوفان.
قوله: (لَمَسْنَا السَّمَاءَ) .
اللمس: طلب إدراك الملموس بحاسة اللمس. وقيل: من الالتماس.
(فَوَجَدْنَاهَا) أي السماء، وقيل: أبوابها وطرقها.
قوله: (مُلِئَتْ)
هو المفعول الثاني لـ"وَجَدْنَا"، ويجوز أن يكون
المتعدي إلى مفعول واحد، و"مُلِئَتْ"حال، و"قد"مقدر، و"حَرَسًا، وَشُهُبًا"تمييزان.
قوله: (وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا) .
"الهاء"كناية عن الأمر والشأن واسم كان أيضاً ضمير الأمر والشأن.
فهو مضمر فيه، و"يَقُولُ سَفِيهُنَا"جملة خبر كان، وكان مع الخبر خبر أن.
الغريب:"كان"زا ئدة.