فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 460543 من 466147

وقوله: (لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا(17)

لنختبرهم بذلك.

وقوله: (وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا) .

معناه - واللَّه أعلم - عذاباً شَاقًّا، وقيل صخرة في جهنم - وهي في اللغة

-واللَّه أعلم - طريقة شَاقَّة مِنَ العذاب.

يقال: قد وقع القوم في صَعودٍ وَهَبُوطٍ، إذا كانوا في غير استواء وكانوا في طَرِيقة شاقَّة.

ويقرأ (لأسقيناهم ماء غَدِقا) ، والغدق المصدر، والغَدِق اسم الفاعل، تقول: غَدِق يَغْدَقُ غَدَقَا فَهو غَدِق، إذا كَثُر الندى في المكان أو الماء.

وقوله: (وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا(18)

معناه الأمر بتوحيد الله في الصلوات.

وقيل المساجد مواضع السجود من الإنسان، الجبهة والأنف واليدان والركبتان والرجْلَانِ.

و"أن"ههنا يصلح أن يكون في موضع نصب ويصلح أن يكونَ في مَوْضِع

جَرٍّ.

والمعنى لأن المساجد لِلَّهِ. فلا تدعوا مع الله أَحَداً، فلما حذفت اللام صار

الموضع موضع نَصْبٍ.

ويجوز أن يكون جَرًّا وإن لم تظهر اللام، كما تقول العرب: وَبَلَدٍ ليس به أنيس. تريد رُبَّ بَلَدٍ.

وقوله: (وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا(19)

ويَقرأ (لُبَداً) ، ويجوز (لُبَّداً) .

والمعنى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما صَلَّى الصبْحَ بذات

نخلة كادت الجن - لما سمعوا القرآن وتعجبوا منه - أن يسقطوا على النبي - صلى الله عليه وسلم - .

وقيل كادوا يعني به جميع الملأ التي تظاهرت على النبي - صلى الله عليه وسلم -

ومعنى (لُبَداً) يركب بعضه بعضا، وكل شيء ألصقته بشيء إلصاقاً شديداً فقد لبدته ومن هذا اشتقاق هذه اللبود التي تفرش.

فأما من قرأ لَبِدًا فهو جمع لِبْدَة ولبَد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت