فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 459848 من 466147

وعلى تأويل الوقار قال قتادة: الوقار: العاقبة ، أي ما لكم لا ترجون لله عاقبة ، أي عاقبة الإِيمان ، أي أن الكلام كناية عن التوبيخ على تركهم الإِيمان بالله ، وجعل أبو مسلم الأصفهاني: الوقار بمعنى الثبات ، قال: ومنه قوله تعالى: {وقَرْن في بيوتكن} [الأحزاب: 33] أي اثبُتن ، ومعناه ما لكم لا تُثبتون وحدانية الله.

وتتركب من هذين التأويلين معان أخرى من كون الوقار مسنداً في التقدير إلى فاعله أو إلى مفعوله ، وهي لا تخفى.

وأما قوله {لله} فالأظهر أنه متعلق بـ {ترجون ،} ويجوز في بعض التأويلات الماضية أن يكون متعلقاً بـ {وقاراً} : إمَّا تعلّق فاعل المصدر بمصدره فتكون اللام في قوله {لله} لشبه الملك ، أي الوقارَ الذي هو تصرف الله في خلقه إن شاء أن يوقركم ، أي يكرمكم بالنعيم ، وإِمّا تعلقَ مفعوللِ المصدر ، أي أن توقروا الله وتخشوه ولا تتهاونوا بشأنه تهاون من لا يخافه فتكون اللام لام التقوية.

وجملة {وقد خلقكم أطواراً} حال من ضمير {لكم} أو ضمير {تَرْجُون} ، أي في حال تحققكم أنه خلقكم أطواراً.

فأما أنه خلقهم فمُوجِب للاعتراف بعظمته لأنه مكونهم وصانعهم فحق عليهم الاعتراف بجلاله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت