ومعنى هذه الأقوال واحد، وهو أنهم لو عظموا الله، وعرفوا حق عظمته، وحدوه، وأطاعوه، وشكروه.
وهذا معنى قول مقاتل: فمن لم يوحده لم يعظمه.
(والمعنى: لمَ لا تعظمونه فتوحدونه، وقد جعل في أنفسكم آية تدل على توحيده: من خلقه إياكم، ومن خلق السماوات والأرضين) ، فقال عز وجل: {وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا (14) }
قال المفسرون: يعني نطفة، ثم علقة، ثم شيئاً بعد شيء، إلى آخر الخلق، وطوراً بعد طور ينقلكم من حال إلى حال.
قال الليث: الطور: التارة، تقول: طَوْرًا بعد طَوْرٍ: أي تارة بعد تارة، والناس أطوار، أي: أخياف على حالات شتى.
وقال ابن الأنباري: الطور الحال، وجمعه أطوار، وتلا هذه الآية، قال: ومعناها: ضروباً، وأحوالاً مختلفة. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 22/ 253 - 258} .