لذلك كان البشر هم موطن التمييز والأفضلية؛ لأن منهم أولوا العلم من الذين آمنوا؛ فهم جديرون بحمل أمانته وتكليفه، حتى يتفاضلوا على الملائكة الذين يعبدون الله بالليل والنهار لا يفترون، وتقاصرت دونهم العوالم الأخرى عاجزة، لا تستطيع حملها، قال تعالى: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا} [الأحزاب: 72] ، لذلك اختص التصوير القرآني بالجلال، وهي الصفة
والسمة السامية والعليا التي تتلاءم مع الإعجاز في القرآن الكريم، الذي تقاصر دونه أرباب البلاغة والفصاحة، حين وصلوا باللغة العربية وأدبها إلى القمة في البلاغة، حتى سمت وشرفت بين اللغات الأخرى بالقرآن الكريم، كما قال حافظ إبراهيم:
وسعت كتاب الله لفظًا وغاية ... وما ضقت عن آي به وعظات
الإعجاز في التصوير القرآني
مدخل
الإعجاز في التصوير القرآني: