فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 455635 من 466147

على حين نجد الإنتاجات الأدبية (إبداعاً وتنظيراً) في مجالات أخرى تتصل بالنصوص الوضعية، قد توهج فيها هذا المبدأ بطريقة تجاوزية غورية، فعلت النص وأخرجته من سكونه المميت.

والواقع أنها حققت رؤى نقدية جديرة بالمتابعة، لأنها في مدارستها نهضت على مبدأ القلق والحيرة والافتراض والتأويل. على حين ظل المتن القرآني بعيداً عن مثل هذه المقاربات النقدية التي من شأنها ملامسة جوهره وتمظهراته البنيوية والإيقاعية والسردية ... وهلم جرا. بمعنى آخر ظلت القراءة أحادية بالنسبة لهذا النص الكريم. وفي خضم هذه الجدلية يحاول هذا الكتاب محاورة أدبية الخطاب القرآني ضمن رؤية كشفية تقوم على الذائقة الجمالية، وتلغي قناعات النص في طروحه الناتجة عن حصيلة الحكم الجاهز وتقصي تلك المقاربات التقليدية التي اغتدت عاجزة عن أن تستوعب العلاقات المختلفة التي يطرحها النص في ظل عالميته وخلوديته التي ظل ينشدها (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) هذا العالم الآن يحيا في ظل العولمة التي تعقدت فيها معطيات العصر وتشابكت، وفي ذات الآن تقاربت وتفاعلت.

1 -الزركشي: البرهان في علوم القرآن ج 1 ص 450.

فالرحمة - من هذه الوجهة - لا ينبغي أن تحمل مفهوماً واحداً ينحصر في الهداية والرشاد، بل تشمل العلم والحضارة والتطور، وحتى العولمة بمفهومها الإسلامي المتجسد في آية (يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان) فضلاً عن العلم الديني والأخلاقي والتشريعي الذي يبسط جناحه على الفكر الإسلامي بصورة عامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت