فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 455634 من 466147

إننا نعتقد أن الدراسات التي أقيمت من حول هذا المعطى الجمالي المجسد في المتن القرآني - والتي كان وراءها أعلام اشتهرت بمؤلفاتها في إعجاز القرآن - لم تتجاوز حدود الاستحضارات البلاغية من بيان وبديع، الشيء الذي جعل نظرة أغلبهم مجرد رؤية تأملية حققت في مجملها آية (وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون) ولم تتجاوز مبدأ الانبهارية والإعجاب.

ونحن نتصور أن مثل هذه الرؤى، لم يستطع أصحابها تجاوز حدود المرجعية التراثية التي تقوم على أساس الاحتفائية القرآنية التي ناشدها كل من تمرس على الشاهد القرآني (قراءة وتنظيراً) .

من هنا كان لزاماً أن نبحث عن وسائل جديدة من شأنها تحسس الخطاب القرآني واستجلاء مكنوناته النصية. من هذا المنظور تأتي فصول هذا الكتاب لتباشر تجربة علها تكون جديدة بحكم اتصالها بالمتن القرآني من جهة وما تتسم من قدرة في كونها تقود النص إلى أنظمة التفكير التأويلي بعيداً عن الممارسات المسطحة التي تسلطت على هذا النص فتركته خاماً موصداً، من جهة أخرى.

والواقع أن مثل هذا التصور يحتاج إلى وعي نقدي ورؤيوي يلغي مبدأ التلقي ويطرح مبدأ المساءلة.

وفي هذا السياق يمكن الإشارة إلى مضمونية هذا الطرح بدءاً بالهزة الأدبية الإعجازية التي أحدثها هذا المتن الذي كان تحولاً في حياة العرب الأدبية. وطالما قرأنا أخباراً عن تأثر سلاطين البلاغة وأرباب البيان بالنص القرآني. ولعل أعلام العصور الأولى يكون قد استشعرها هذا الطرح (حيث روي عن ابن مسعود أنه قال: من أراد علم الأولين والآخرين فليثور القرآن)

غير أن هذا التثوير ظل قائماً على وتيرة استرجاعية مديحية، مما أحال معظم الدراسات القرآنية إلى ركام من الألفاظ المكررة، مما جعل مبدأ التثوير معطلاً جاثماً ولازماً ثابتاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت