فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 455636 من 466147

ولقد نعلم أن دراستنا هذه، إذا كانت تتصل بإعجاز القرآن وما ينبثق عنه من مسائل أفاض فيها المفسرون فإنها لا تفي بالغرض المنشود، لذلك فضلنا أن نجنح بهذا المتن العظيم إلى عوالم قرائية محكومة بظابطين: الإيمان بالمنقول، والاجتهاد بالمعقول، معتمدين في ذلك على أنواع من القراءات التحليلية والتركيبية التي نأخذ منها ما يناسب هذا الكتاب العظيم، ونلغي ما يتعارض مع توجهنا الإسلامي وفطرتنا التي فطرنا الله عليها، وفي الوقت ذاته نزيح عن هذا النص العظيم ذلك التراكم المديحي الذي أحاله إلى تحفة بلاغية محصورة في ذاكرة الإنشائية والحشو الزائد.

غير أن هذا الانعطاف الذي نستشرفه - وإن شكل مساراً جديداً وأحدث قطيعة مع الممارسات الكلاسيكية - فإنه غالباً ما يتخذ من تعدد وتنوع الفعل القرائي أسلوباً يعالج به تلك المساءلات والافتراضات والتأويلات التي ما تفتأ تشي بها مفردات القرآن الدلالية.

وإذا كان المنهج القرائي بهذه الأهمية فسيعرف في قطاع أدبية النص القرآني - لا مناص - تنوعاً في المعاني والدلالات، بالرغم من اختلاف المنطلقات والأنماط الثقافية التي تولد في كنفها هذا المنهج أو ذاك.

ولقد تبين من خلال ذلك أننا أمام رؤى جديدة تؤسس تصوراتها ومفاهيمها مما استجد في هذا المجال في الدراسات الغربية بالأصالة وامتداداً إلى نظيرتها العربية بالتبعية، مما جعل المفاهيم التي استقر عليها عرف النقاد والتي مارست سلطتها ردحاً من الزمن، في تطور وتجدد مستمرين، الأمر الذي يستدعي الوقوف عند الجديد وإعادة النظر في القديم بقراءته قراءة واعية استكشافية.

إن المفاهيم المتعلقة بالشخصية والسرد وما يتبع ذلك من مقومات تتصل بالأصول السردية قد تغيرت بفعل عوامل متضافرة حداثية تحاول أن تؤسس مشروعاً نقدياً وإبداعياً ينهض وفق هذا التصور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت