وقوله: {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ...} .
نزلت فِي أبى سلمة بن عبد الأسد ، كان مؤمنا ، وكان أخوه الأسود كافرا ، فنزل فيه: {وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ...} .
{إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلاَقٍ حِسَابِيَهْ}
وقوله: {إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلاَقٍ حِسَابِيَهْ...} أي: علمت ، وهو مِن علم مالا يعابَن ، وقد فسِّر ذلك فِي غير موضع.
{فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ}
وقوله: {فِى عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ...}
فيها الرضاء ، والعرب [/ا] تقول: هذا ليل نائم ، وسر كاتم ، وماء دافق ، فيجعلونه فاعلا ، وهو مفعول فِي الأصل ، وذلك: أنهم يريدون وجه المدح أو الذم ، فيقولون ذلك لا على بناء الفعل ، ولو كان فعلا مصرحا لم يُقَل ذلك فيه ، لأنه لا يجوز أن تقول للضارب: مضروب ، ولا للمضروب: ضارب ؛ لأنه لا مدح فيه ولا ذم.
{يالَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ}
وقوله: {يالَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ...} .
يقول: ليت الموتة الأولى التي منها لم أحىَ بعدها.
{ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً فَاسْلُكُوهُ}
وقوله: {ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً فَاسْلُكُوهُ...} .
ذكر أنها تدخل فِي دبر الكافر ، فتخرج من رأسه ، فذلك سَلْكُه فيها. والمعنى:
ثم اسلكوا فيه سلسلة ، ولكن العرب تقول: أدخلت رأسى فِي القلنسوة ، وأدخلتها فِي رأسى ، والخاتَم يقال: الخاتم لا يدخل فِي يدي ، واليد هي التي فيه تدخل من قول الفراء.
قال أبو عبدالله [محمد بن الجهم] : والخف مثل ذلك ، فاستجازوا ذلك ؛ لأن معناه لا يُشكل على أحد ، فاستخفوا من ذلك ما جرى على ألسنتهم.
{وَلاَ طَعَامٌ إِلاَّ مِنْ غِسْلِينٍ}
وقوله: {وَلاَ طَعَامٌ إِلاَّ مِنْ غِسْلِينٍ...} يقال: إنه ما يسيل من صديد أهل النار.
{وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ * لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ}