فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456903 من 466147

بِنِعْمَةِ: جارّ ومجرور. رَبِّكَ: مضاف إليه. والكاف: في محل جَرٍّ بالإضافة وفي تعلُّق الجارِّ ما يأتي:

1 -جعله الزمخشري معلَّقًا بـ"مَجْنُون".

وردّ هذا الهمداني على الزمخشري.

2 -أو متعلّق بمحذوف حال. أي: ما أنت مجنون مُنْعَمًا عليك بذلك، ولم تمنع الباء أن يعمل"مَجْنُون"فيما قبله؛ لأنها زائدة لتأكيد النفي.

وذهب أبو السعود إلى أن الباء متعلِّقة بمضمر هو حال من الضمير في خبرها كما ذكر الزمخشري والعامل في الحال معنى النفي.

ورد أبو حيان ما ذكره الزمخشري، وذكر أن ما ذهب إليه من أنّ"بنعمة ربك"متعلِّق بمجنون، وأنه في موضع الحال يحتاج إلى تأمل. . .

3 -وذهب أبو حيان إلى أن"بنعمة ربك"قسَمٌ اعترض بين المحكوم عليه والحكم على سبيل التشديد والمبالغة في انتفاء الوصف الذميم عنه - صلى اللَّه عليه وسلم -.

وذكر هذا ابن عطية. وذكره الهمداني، وقدّر جواب القسم محذوفًا.

بِمَجْنُونٍ: الباء: حرف جَرٍّ زائد. مَجْنُون: فيه ما يأتي:

1 -خبر"مَا"مجرور لفظًا منصوب محلًا.

2 -خبر المبتدأ"أَنتَ"مجرور لفظًا مرفوع محلًا.

* وجملة"مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ"لا محل لها من الإعراب جواب القسم.

فائدة هذه الآية

1 -ذكر ابن هشام أنّ هذه الآية جواب لقوله تعالى: {وَقَالُوا يَاأَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ} الآية/ 6 من سورة الحجر. وذكر مثله الرازي.

وهذا الذي ذكره أخذه من الزجاج. وذكر القرطبي مثل ما ذكره ابن هشام وقد أخذه أيضًا عن الزِّجّاج.

وحجة ابن هشام أن القرآن كالسورة الواحدة فلهذا يذكر الشيء في سورة وجوابه في سورة أخرى.

قلتُ: أَيُعْقَلُ أن يكون بين القول وجوابه ثلاث وخمسون سورة؟!!

2 -ذكر ابن الحاجب أنَّ الظرف يتعلَّق بحرف النفي واستشهد لذلك بهذه الآية فجعل"بنعمة ربك"متعلقًا بالنفي، إذ لو علقت بمجنون لأفاد نفي جنون خاص، وهو الجنون الذي يكون من نعمة اللَّه، وليس في الوجود جنون هو نعمة، والمراد نفي جنون خاص. كذا لَخَّصه ابن هشام من كلام ابن الحاجب، ثم قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت