تقوم جميع النباتات في العالم بدون استثناء بالعمليات نفسها وكل سلالة تعرف ما عليها القيام به منذ نشأتها وهذا الحدث الذي يجري بمساعدة تيارات الريح منذ ملايين السنين وحتى الآن يتم دون صعوبة بالرغم من أنه معتمد على احتمالات مختلفة وكما رأينا فكل شيء يحدث في مكانه المناسب وتوقيته الصحيح لأن كل آلية من هذه الآليات ملزمة بالعمل في انسجام مع غيرها في المكان والزمان، وإذا فُقدت أو غابت إحداها فهذا يعني نهاية السلالة النباتية لهذا الصنف من النبات من الواضح أن هذه الأنظمة التي ليس لديها ذكاء أو إرادة أو إدراك تلعب دورها في هذه الأحداث التي لا تصدق بأمر من خالقها، من الله تعالى ذي القوة المطلقة والمعرفة، فهو الذي يتحكم في كل شيء في كل لحظة وخطط لكل شيء حتى أدق التفاصيل فالله هو الذي أوجد كل شيء حي وجامد وكل، ويبين الله تعالى هذا السر في الآية الكريمة: (الله الذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ الله عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ الله قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا) [سورة الطلاق: 12] .