لنظام
التكاثر في المخاريط نظام الصاروخ وتصويبه نحو هدفه لكون كل شيء محسوب بدقة وبشكل مسبق مع تعديلات حساسة جداً، وقد أخذ في الحسبان العديد من التفاصيل مثل اتجاه تيار الهواء والكثافات المختلفة للمخاريط وشكل الأوراق الخ، وبنيت خطط التكاثر على أساس هذه المعلومات يطرح وجود مثل هذه التراكيب المعقدة في النباتات السؤال عن كيفية ظهور هذه الآليات، ولكن لنجب على هذا السؤال بسؤال آخر، هل يمكن أن يكون هذا التركيب في المخاريط محض مصادفة؟
إنّ النظام المعمول به داخل الصواريخ هو نتاج سنوات طويلة من الدراسة والعمل الشاق لمهندسين خبراء في مجالهم يتمتعون بالذكاء والمعرفة والتراكيب المعقدة في المخاريط والتي تشبه النظام الذي يعمل في الصواريخ خططت بالطريقة نفسها، والادعاء بأن الصاروخ تكون بالمصادفة وأنه يمكن أن يصيب هدفه بأتباع مسار عشوائي هو شيء غير منطقي كالادعاء بأن الحركات غير العادية لحبات غبار الطلع المصوبة إلى هدفها بالطريقة نفسها، والتراكيب الدقيقة في المخاريط هي نتيجة المصادفة من المستحيل بالطبع أن تكون لحبات غبار الطلع القدرة والمعرفة حتى تجد طرقها المختلفة في هذه الرحلة وفي نهاية المطاف فحبات غبار الطلع هي عبارة عن مجموعة من الخلايا، وإذا تمعنا فيها نجد أنها مصنوعة من ذرات غير مدركة ولا مجال للشك بأن امتلاك مخروط لنظام مليء بالمعلومات المفصلة عن التخصيب هو نتيجة لخلق الله العليم العلي القدير هناك نقطة هامة أخرى في تخصيب أشجار الصنوبر ألا وهي أن الريح الموضوعة قيد التحكم تقوم بواجبات النقل بشكل دقيق دون أي خطأ وهذا دون شك من عمل الله رب العالمين الذي يوجه العملية برمتها من السّماوات إلى الأرض وقد أشار الله تعالى إلى ذلك في هذه الآية: (وَأَرْسَلْنَا الرِّيحَ لَوَاقِحَ سورة) [الحجر: 22] .