تحمله الرياح عدداً من الصعوبات أو العوائق، إحداها الأوراق، لذلك عندما يتناثر غبار الطلع في الهواء تتفتح أزهار بعض النباتات (البندق، الجوز، الخ) قبل أوراقها حتى يحدث الإلقاح بينما لا تزال أوراقها غير نامية وتوجد الأزهار في ثلاثة أقسام من الفصيلة النجيلية (الحبوب) والصنوبر لتسهيل الإلقاح، وفي هذه الحالة تكون الأوراق منظمة بشكل لا يجعلها عائقاً أمام حركة غبار الطلع يمكن لغبار الطلع بواسطة هذه الترتيبات المسبقة أن يقطع مسافات طويلة نسبياً وتتنوع المسافة حسب السلالة مثال: يمكن أن تسافر حبات غبار الطلع المزودة بجيوب هوائية إلى مسافات أبعد من غيرها، وقد تبين أن حبات غبار طلع الصنوبر التي لديها جيبين هوائيين يمكن أن تقطع مسافة تصل إلى 300 كم في تيارات الهواء العالية (4) ويوازي ذلك في الأهمية حقيقة أن آلاف الأنواع من غبار الطلع تقطع مثل هذه المسافات في الجو محمولة بنفس الريح لكن دون أن تحدث أي فوضى بينها توجه حبات غبار الطلع نحو هدف هالكي نفهم بشكل أفضل الميزات المدهشة للنباتات المُخصَبة بواسطة الريح نأخذ مثالاً آخر: تتبع الصواريخ مساراً محددا مسبقاً لتصل إلى أهدافها، ولهذا السبب يجب أن تكون هناك حسابات دقيقة جداً في التخطيط لمسار الصاروخ ليصل إلى هدفه وميزات الصاروخ هي: قدرة المحرك وسرعة الطيران بالإضافة إلى ما يرافقها من خصائص الظروف الجوية مثل كثافة الهواء، مع البرمجة الدقيقة لكل ما سبق وبالإضافة إلى ذلك يجب أن تكون هناك معرفة دقيقة بتركيب منطقة الهدف والظروف السائدة هناك؛ ولكي نصل إلى هذا الأمر علينا القيام بقياسات دقيقة وإلا فإن الصاروخ يخرج عن مساره ويفشل في الوصول إلى هدفه ويتعين على المهندسين العمل بشكل جماعي والتفكير في كل التفاصيل لكي يصيب الصاروخ هدفه بنجاح ومن الواضح أن النجاح في التصويب وبلوغ الهدف هو نتاج عمل جماعي وحسابات دقيقة وتقنية عالية يشبه التصميم الدقيق