إنه أمر لا يصدق لقد دحضت المكتشفات العلمية ادعاءات نظرية التطور بأن كل شيء نشأ بالمصادفة، ولهذا السبب فمن الجلي أن المخاريط من لحظة ظهورها كانت بشكلها الكامل ونظامها الدقيق لأن الله قد خلقها كذلك هناك ميزات أخرى لأشجار الصنوبر تسرّع اصطياد حبات غبار الطلع، فعلى سبيل المثال تتشكل المخاريط الأنثوية عموماً في أطراف الأغصان وهذا يخفف من نقصان غبار الطلع إلى أدنى درجة علاوة على ذلك تساعد الأوراق بفضل ترتيبها التناظري حول المخاريط في التقاط غبار الطلع القادم من جميع الجهات بتخفيفها من سرعة تيارات الهواء إنّ غبار طلع الصنوبر ككل أنواع غبار الطلع له أشكال وأحجام وكثافات مختلفة تبعاً للسلالة التي ينتمي إليها مثال: إنّ حبات غبار طلع لسلالة معينة لها كثافة تمنعها من إتباع تيار الهواء الذي تقوم به المخاريط لسلالة أخرى، ولهذا السبب تقع على الأرض وتُحدث المخاريط المتنوعة تيارات هوائية تتناسب مع حبات غبار الطلع لسلالتها، وهذه الميزة في المخاريط ليست فقط لالتقاط غبار الطلع بل تستخدم النباتات هذه الفلترة (التصفية) لتيارات الهواء لأعمال مختلفة أخرى، فالمخاريط المؤنثة تستطيع بهذه الطريقة تغيير اتجاه غبار الطلع المصاب بالفطريات الذي يمكن أن يؤذي خلايا البيض فيها لا تقتصر الاحتياطات أو التدابير الوقائية التي تقوم بها النباتات كي يصل إليها غبار الطلع المتناثر في الهواء ويخصبها على ذلك بل تتعداه، فالنبات ينتج كمية كبيرة من غبار الطلع أكثر من المطلوب إلى حد يضمن معه عملية الإلقاح، وبذلك لا يتأثر النبات بنقص غبار الطلع الذي يمكن أن يكون لأسباب عديدة مثال ذلك أن كل مخروط مذكر يُنتج على شجرة الصنوبر أكثر من 5 مليون حبة غبار طلع في السنة، وتنتج شجرة صنوبر واحدة في المنطقة 12,5 بليون حبة غبار طلع في السنة، وهو رقم ضخم وغير عادي مقارنة بالكائنات الحية الأخرى (3) بالرغم مما سبق يواجه غبار الطلع الذي