فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 453683 من 466147

والنمو بعد سنوات وحتى مئات السنين وجود بذور الترمس في منطقة التندرة في القطب الشمالي هو مثال ممتاز عن كيفية تمكن بذور النباتات من البقاء حية لفترات طويلة من الزمن وتشعر بذور النباتات بالحاجة إلى الجو الدافئ في أوقات معينة من السنة لكي تنبت، وعندما تشعر أن الحرارة غير كافية حتى لو توافرت لها كل الظروف الأخرى لن تنفجر البذور بل تنتظر في التربة المتجمدة لترتفع الحرارة، وعندما تحصل على البيئة المناسبة تبدأ في النمو وتنبت في النهاية دون الأخذ بعين الاعتبار طول الفترة الزمنية التي مرت منذ مغادرتها النبات الأم وقد وُجدت بذور في شقوق صخور بقيت لمئات السنين بدون أن تنبت أو تفسد إن هذا الوضع مشوق جداً ماذا يعني أن يدرك النبات البيئة الخارجية؟ بما أن النبات لن يقدر على تدبر أمره بنفسه لنتأمل ما هي الاحتمالات الأخرى: آلية داخل النبات تخبره عن الوضع، ثم يوقف النبات تطوره فجأة كما لو أنه تلقى أمراً بذلك ولكن في تلك الحالة كيف يمكن لمثل هذا النظام أن يتطور؟ كيف أنتج التقنيات الضرورية داخله؟ بالطبع لم يبنِ النبات هذا النظام بنفسه، وجميع هذه المعلومات مخزنة في الشفرة الجينية في بذرة النبات منذ نشأة النبات الأولى وتمتلك بذرة الترمس نظاماً يستطيع إيقاف تطورها عندما تصادف جواً بارداً ومن المستحيل لمثل هذا التركيب أن يحصل بالمصادفة من تلقاء نفسه ومهما كان زمن التشكل الخيالي الذي دعاه التطوريون ''الفترة التطورية''، ومهما كانت المصادفات التي حدثت خلال هذه الفترة المزعومة فإن تشكل نظام يُعلم النباتات عن حالة الجو هو شيء مستحيل تماماً بالطريقة نفسها تبقى الميموزا المكببة محفوظة في الأعشاب الجافة وتنبت حال نقعها بالماء وهناك مثال آخر لنبات تتميز بذورة بالقدرة على المقاومة، وهو ألبزيا جوليبريسين حيث بقيت بذوره محفوظة في معشبة المتحف البريطاني في لندن ونبتت بعد 147 سنة عند تعرضها للماء خلال الجهود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت