ربما تخسر شجرة قيقب تنمو في مناخ رطب 200 ليتر من الماء تقريباً في اليوم؛ مما يمثل خسارة كبيرة بالنسبة إليها، ويجب أن تستعيد الشجرة هذه الكمية من الماء فوراً لتبقى على قيد الحياة (31) ترسل الجذور التي تنتشر عميقاً في التربة الماء والمعادن التي يحتاجها النبات إلى الأوراق عبر الساق والأغصان؛ وسحب الجذور للماء من الأرض يشبه تقنية الحفر وتواصل نهاية الجذور البحث عن الماء في أعماق التربة حتى تجده، ويدخل الماء إلى الجذر عبر الغشاء الخارجي والخلايا الشعرية؛ وبعد ذلك تمر عبر الخلايا إلى نسيج الساق ومن هناك يتم نقلها إلى كل قسم في النبات في الواقع هذه العملية التي يقوم بها النبات بشكل فائق الدقة هي عملية معقدة جداً إلى درجة أن سر النظام لا يزال غير معروف بشكل كلي حتى في عصرنا هذا عصر تقنية الفضاء وقد تم اكتشاف وجود هذا الأسلوب من نظام ''ضغط الخزان'' في الأشجار منذ 200 سنة مضت، ولكن لم يتم اكتشاف أي قانون يفسر بدقة كيف تتم حركة الماء هذه إزاء الجاذبية؛ فكل ما استطاع العلماء عمله هو وضع عدد من النظريات عن آليات محددة وبعض هذه التجارب التي تم شرحها هي تجارب تتمتع بمصداقية كبيرة إلى حد ما وكانت محصلة جهود العلماء هي إدراك الكمال في نظام ضغط الخزان وهذه التقنية
توضح الصورة على جميع أعضاء جهاز الدوران (النقل) في النبات. فجذور النباتات تقوم بامتصاص الماء من التربة، وينتقل الماء إلى أعلى النبات عن طريق الأنابيب الناقلة. وتقوم هذه الأنابيب بنقل الماء والمواد الغذائية الممتصة إلى جميع أجزاء النبات حتى القمة وعلى ارتفاع أمتار عديدة جدا دون أية صعوبة تذكر. وهذا النقل الممتاز للمواد من الجذور إلى أبعد جزء في النبات هو وليد تصميم مدهش وخارق، ولا شك أن هذا التصميم هو من صنع الذي خلق كل شيء وهو الله عز وجل.