1.القوة العملاقة (الشديدة) في النواة: القوة النووية الشديدة لقد استعرضنا مقال سابق كيف تم خلق النواة لحظة بلحظة والتوازنات الدقيقة الفاعلة في هذا الخلق ورأينا أن كل شيء حولنا، بما في ذلك أنفسنا، يتكون من ذرات، وأن هذه الذرات مؤلفة من جسيمات عديدة ما هي إذن تلك القوة التي تحافظ على تماسك كل هذه الجسيمات المكونة لنواة الذرة؟ إن هذه القوة، التي تحافظ على النواة سليمة، والتي تعتبر أشد قوة عرفتها قوانين الفيزياء، هي ''القوة النووية الشديدة"وتضمن هذه القوة بقاء البروتونات والنيوترونات مع بعضها البعض في نواة الذرة دون أن تتطاير بعيداً وتتكون نواة الذرة بهذه الطريقة وهذه القوة من الشدة بمكان بحيث إنها تكاد تجعل البروتونات والنيوترونات تلتصق ببعضها البعض داخل النواة ولهذا السبب يطلق على الجسيمات الدقيقة التي تمتلك هذه القوة اسم '' gluon'' وهي تعني ''اللصق'' باللاتينية وقد ضبطت قوة الربط هذه بدقة بالغة، إذ تم ترتيب شدة هذه القوة بشكل دقيق للإبقاء على مسافة معينة بين البروتونات والنيوترونات فلو كانت هذه القوة أشد قليلاً، لتصادمت البروتونات والنيوترونات مع بعضها البعض أما لو كانت هذه القوة أضعف قليلاً، لتشتت البروتونات والنيوترونات لقد بلغت هذه القوة القدر المناسب اللازم لتكوين نواة الذرة بعد الثواني الأولى من الانفجار العظيم، وتبين لنا تفجيرات هيروشيما وناكازاكي كيف يمكن أن تصبح القوة النووية الشديدة مصدراً للتدمير بمجرد تحريرها والسبب الوحيد الذي يجعل القنابل الذرية، التي سيتم استعراضها بمزيد من التفصيل في مقالات أخرى، بهذا"
القوة النووية الضعيفة تحافظ على التوازن في النيوترون والبروتون داخل النوا
القدر من الفعالية هو تحرر كميات صغيرة جداً من هذه القوة المختبئة داخل نواة الذرة.