تقوم الذرات المتحدة بواسطة هذا الترابط بمقايضة الإلكترونات فيما بينها لتصل بعدد الإلكترونات في أغلفتها الخارجية إلى ثمانية إلكترونات وتقوم الذرات التي لديها ما يصل إلى أربعة إلكترونات في أغلفتها الخارجية بإعطاء هذه الإلكترونات إلى الذرة التي ستتحد معها، أي التي ستترابط معها في حين تقوم الذرات التي لديها أكثر من أربعة إلكترونات في أغلفتها الخارجية باستقبال الإلكترونات من الذرات التي ستترابط معها وتتميز الجزيئات التي تتكون نتيجة لهذا النوع من الترابطات بتركيبات بلورية (تكعيبية) وتجدر الإشارة إلى أن جزيئات ملح الطعام المألوف (كلوريد الصوديوم) هي من بين المواد التي تتكون بواسطة هذه الرابطة ولكن، ما سبب وجود هذا الميل لدى الذرات؟ وماذا كان يحدث لو لم يكن لديها هذا الميل؟ حتى اليوم، لا يمكن تعريف الترابطات التي تكونها الذرات إلا بعبارات عامة جداً ولم يُفهم حتى الآن السبب في تقيد الذرات بهذا المبدأً هل يمكن أن يكون السبب هو أن الذرات قررت بنفسها أن عدد الإلكترونات في أغلفتها الخارجية يجب أن يكون ثمانية؟ بالقطع لا، ذلك أن حدوث سلوك بمثل هذا القدر من الحسم يتخطى قدرات الذرة، لأنها لا تملك أي ذكاء أو إرادة أو وعي ويعتبر هذا العدد مفتاحاً لاتحاد الذرات من أجل تكوين الجزيئات التي تشكل الخطوة الأولى في خلق المادة وخلق الكون في النهاية ولو لم يكن لدى الذرات مثل هذا الميل وفقا لهذا المبدأ، لما كان هناك وجود للجزيئات، وبالتالي، للمادة ولكن، منذ اللحظة الأولى لخلق الذرات وهي تعمل بفضل هذا الميل على تكوين الجزيئات والمادة بطريقة متقنة
الترابطات التساهمية: