فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 453563 من 466147

-معجزة الجزيء

بقلم الكاتب التركي هارون يحيى

ما الذي يجعل الأشياء التي تراها حولك تختلف عن بعضها البعض؟

ما الذي يميز ألوانها، وأشكالها وروائحها ومذاقاتها؟ لماذا تكون إحدى المواد ناعمة والأخرى صلبة والثالثة سائلة؟

استناداً إلى ما قرأته حتى الآن، فقد تجيب على هذه الأسئلة بقولك: ''إن الاختلافات الموجودة بين ذراتها هي السبب في ذلك'' ولكن هذه الإجابة غير كافية، لأنه لو كانت الذرات هي السبب في تلك الاختلافات، لكان يجب أن تكون هناك بلايين الذرات التي تحمل خواص مختلفة عن بعضها البعض ومن الناحية العملية، لا تسير الأمور على هذا النحو إذ إن هناك مواد عديدة تبدو مختلفة وتحمل خواص مختلفة على الرغم من احتوائها على الذرات نفسها ويرجع السبب في ذلك إلى اختلاف الترابطات الكيميائية التي تكونها الذرات فيما بينها لكي تصبح جزيئات وتعتبر الجزيئات الخطوة الثانية بعد الذرات في الطريق إلى المادة وتمثل الجزيئات أصغر الوحدات التي تحدد الخواص الكيميائية للمادة وتتكون هذه الأجسام الصغيرة من ذرتين أو أكثر، وبعضها يتكون من آلاف المجموعات من الذرات وتتماسك الذرات ببعضها البعض داخل الجزيئات بواسطة ترابطات كيميائية تحددها قوة الجذب الكهرومغناطيسية، مما يعني أن هذه الترابطات تتكون على أساس الشحنات الكهربائية للذرات وتتحدد الشحنات الكهربائية للذرات، بدورها، بواسطة الإلكترونات الموجودة على الغلاف الخارجي ويؤدي ترتيب الجزيئات في اتحادات مختلفة إلى تنوع المادة الذي نراه حولنا وتبرز عند هذه النقطة بالذات أهمية الترابطات الكيميائية التي تشكل جوهر تنوع المادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت