فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 453359 من 466147

فقيل: لَمْ يرد اثنتين، وإنما أراد أن يكرر النظر إليها مرارًا، كما تقول: قد قلت ذلك لك مرّة بعد مرّة، وإنما قلته مرارًا كثيرة، وهو الوجه بشهادة قوله: {وَهُوَ حَسِيرٌ} إذ قد عُلم أنه بكرتين اثنتين لا يصير حسيرًا، وإنما يصير حسيرًا بمرار كثيرة، وقد شبه هذا بقولهم: لبيك وسعديك، يريدون إجابات كثيرة، أي: إلبابًا بعد إلبابٍ، وإسعادًا بعد إسعاد.

وقيل: أراد: كَرِّر النظر مرتين مع الأولى. وقيل: كرتين سوى الأولى. وقيل: أراد انظر إليها فارجع البصر، فهاتان كرتان، ثم ارجع البصر كرتين أخريين، فهذه أربع كَرَّات.

وقوله: {يَنْقَلِبْ} مجزوم على جواب شرط محذوف. {خَاسِئًا} حال من {الْبَصَرُ} ، وهو فاعل إما على بابه، أي: صاغرًا، أو بمعنى مفعول، أي: مبعدًا، يقال: خَسَأ الكلب وخسأته.

{وَهُوَ حَسِيرٌ} الواو للحال، و {حَسِيرٌ} فعيل بمعنى فاعل، من الحسور وهو الإعياء، يقال: حسر، إذا أعيا، فهو حاسر وحسير، [أو بمعنى مفعول من حَسَره] .

{وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ (5) وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (6) إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ (7) تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ (8) قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ (9) وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ (10) فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقًا لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ (11) } :

قوله عزَّ وجلَّ: {وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ} في الضمير المنصوب وجهان:

أحدهما: يعود إلى السماء، وفي الكلام على هذا حذف مضاف تقديره: وجعلنا شُهبها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت