يطلقها، فإذا بقي يومان راجعها وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ قال النسفي: (وفائدة اشتراط الحمل أن مدة الحمل ربما تطول فيظن ظان أن النفقة تسقط إذا مضى مقدار عدة الحائل فنفى ذلك الوهم) وقال ابن كثير:(قال كثير من العلماء منهم ابن عباس وطائفة من السلف وجماعات من الخلف: هذه في البائن إن كانت حاملا أنفق عليها حتى تضع حملها، قالوا: بدليل أن الرجعية تجب نفقتها سواء كانت حاملا أو حائلا، وقال آخرون: بل السياق كله في الرجعيات، وإنما نص على الإنفاق على الحامل وإن كانت رجعية؛ لأن الحمل تطول مدته غالبا فاحتيج إلى النص على وجوب الإنفاق على الوضع، لئلا يتوهم أنه إنما تجب النفقة بمقدار مدة العدة، ثم اختلف العلماء هل النفقة لها بواسطة الحمل أم للحمل وحده؟ على قولين منصوصين عن الشافعي وغيره، ويتفرع عليها مسائل كثيرة مذكورة في علم
الفروع)فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ قال ابن كثير: (أي: إذا وضعن حملهن وهن طوالق فقد بن بانقضاء عدتهن، ولها حينئذ أن ترضع الولد، ولها أن تمتنع منه، ولكن بعد أن تغذيه باللبإ وهو باكورة اللبن الذي لا قوام للمولود غالبا إلا به، فإن أرضعت استحقت أجر مثلها، ولها أن تعاقد أباه أو وليه على ما يتفقان عليه من أجرة) ، وقال النسفي:(يعني هؤلاء المطلقات إن أرضعن لكم ولدا من ظئرهن، أو منهن بعد انقطاع عصمة الزوجية فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فحكمهن في ذلك حكم الأظآر، ولا يجوز
الاستئجار إذا كان الولد منهن ما لم يبن خلافا للشافعي رحمه الله)وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ أي: تشاوروا على التراضي في الأجرة، أو ليأمر بعضكم بعضا، والخطاب للآباء والأمهات بِمَعْرُوفٍ أي: بما يليق بالسنة، ويحسن في المروءة، فلا يماكس الأب، ولا تعاسر الأم لأنه ولدهما، وهما شريكان فيه، وفي وجوب الإشفاق عليه وَإِنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى قال ابن كثير: (أي: