(أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى(6) لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ ما آتاها سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً (7)
التفسير:
أَسْكِنُوهُنَّ قال ابن كثير: يقول تعالى آمرا عباده إذا طلق أحدهم المرأة أن يسكنها في منزل حتى تنقضي عدتها مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ قال ابن كثير: أي:
عندكم، وقال النسفي: أي: أسكنوهن مكانا من حيث سكنتم أي: بعض مكان سكناكم مِنْ وُجْدِكُمْ الوجد: الوسع والطاقة، قال النسفي: كأنه قيل أسكنوهن مكانا من مسكنكم مما تطيقونه. وقال قتادة: إن لم تجد إلا جنب بيتك فأسكنها فيه، قال النسفي - وهو حنفي: (والنفقة والسكنى واجبتان لكل مطلقة لها عدة) وَلا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ قال النسفي: (أي: ولا تستعملوا معهن الضرار لتضيقوا عليهن في السكن ببعض الأسباب من إنزال من لا يوافقهن، أو يشغل مكانهن، أو غير ذلك حتى تضطروهن إلى الخروج) . وقال مقاتل بن حيان: يعني:
يضاجرها لتفتدي منه بمالها، أو تخرج من مسكنه، وقال الثوري عن أبي الضحى: